تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٤٣ - كيفية وضع المجاز و هل يعتبر
اللفظية موضوعة للنسبة الواقعية، مع ان التبادر و الوجدان يصدقه.
قوله (قده): و ليس في صحة السلب دلالة عليه.
بيان المنفي: انه لو لم تكن الهيئة اللفظية للنسبة الواقعية لما صح السلب.
بيان الملازمة: انه لو كانت للنسبة الذهنية- و هو المعني بالمقدم- في تلك القضية الشرطية لما صح سلب القيام عن زيد مثلا في مقام تكذيب من قال «زيد قائم»، إذ القائل لم يزد على الإخبار بتلك النسبة الذهنية، و هو عالم بما في نفسه و في عالم ذهنه، و المكذب غير مطلع و لا عالم بخلافه فكيف يكذبه. و أما فساد التالي فلانه يصح بلا شبهة و لا ريب في مقام تكذيبه لمن علم كونه مخالفا للواقع ان يقول «زيد ليس بقائم»، و فساد التالي و اللازم يقتضي بفساد المتلو و الملزوم، فاذا كان المقدم باطلا يكون نقيضه- و هو كون الهيئة للنسبة الواقعية- حقا، لامتناع ارتفاع النقيضين
و أما بيان النفي: فهو أن الملازمة ممنوعة، اذ لو كانت الهيئة للنسبة الذهنية المأخوذة باعتبار إراءة الواقع و الكشف عنه صح السلب و التكذيب. نعم اذا كانت للنسبة من حيث هي لم يصح السلب، فهذا القياس الشرطي الاستثنائي يجدى في ابطال كونها موضوعا لها و لا يجدي في ابطال كون النسبة المأخوذة مرآة و كاشفا موضوعا لها كما لا يخفى.
و ببيان آخر: صحة السلب ليس لازما مساويا لكون النسبة الواقعية موضوعا لها حتى يستدل بها عليه، بل هي لازم اعم منها و من النسبة الذهنية المأخوذة مرآة و كاشفا- فافهم بعون اللّه تعالى.