تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٤٢ - كيفية وضع المجاز و هل يعتبر
فعلى الأول يلزم التفكيك و الترجيح بلا مرجح كما لا يخفى، و على الثاني يلزم كون مدلول تلك القضية المعاني الذهنية و المتصورات النفسية و الوجدان يكذبه، و ان اخذت تلك المعاني و المتصورات حاكية عن الواقع، إذ لا شبهة في انه لا ينتقل الذهن الا الى الواقع لا انه ينتقل اولا الى تلك المعاني ثم بوساطتها ينتقل الى الواقع، و ان اراد بها الاذعان بوقوع النسبة أولا وقوعها فهو- مع أن الوجدان يكذبه- يرد عليه أن الموضوع له للنسبة اللفظية على هذا يكون الاذعان و الاعتقاد مع المطابقة للواقع.
فكيف انكر هذا في قوله «أو مع الواقع» إلّا أن يكون مراده- (قدس سره)- إنكار أخذ المطابقة للاعتقاد و الواقع بلحاظ انها عين الاعتقاد و الاذعان، و لم يعتبر المطابقة اصلا- فافهم.
قوله (قده): علم بها أو لم يعلم.
فيه: انه اذا لم يعلم بالمطابقة فكيف تكون النسبة الذهنية كاشفة عن الواقع.
قوله (قده): و إلّا لزم أن لا يكون- الخ.
فيه: انه ان اراد (قده) انتفاء المعنى بحسب الوجود و التحقق و الصدق فالملازمة- و ان كانت حقة- إلّا ان فساد التالى ممنوع، اذ لا يلزم أن تكون المعانى الموضوع لها واقعة في الأعيان و متحققة في الخارج كما نشاهد في شريك الباري و اجتماع النقيضين و العنقاء، و ان أراد (قده) انتفاء المعنى بحسب المفهوم فاللازم- و ان كان باطلا فاسدا- إلّا أن الملازمة ممنوعة. فظهر انه لا يلزم تال فاسد و لازم باطل على كون الهيئة