تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٤١ - كيفية وضع المجاز و هل يعتبر

بالنسبة الى غير المتهيئ و الملحوق به، فهل هذا إلّا تناقض؟!

قوله (قده): مع أن القرينة المذكورة- الخ.

فيه: انه إن اراد أنها لا تنافي ارادة الحقيقة- إذ الكلام يصير في قوة كلامين و القضية بمنزلة قضيتين، فكأنه قال «رأيت أسدا يرمي و اسدا يفترس»- فلا شبهة أن كلمة يرمي صارت صارفة عن ارادة المعنى الموضوع له بحسب الاستعمال الأول و ان لم تصرف عن ارادته باستعمال آخر و ارادة اخرى.

و ان اراد- (قدس سره)- انها مع التنزيل المذكور غير منافية لارادة الحقيقة فيلزم استعمال اللفظ في اكثر من معنى واحد و هو غير جائز، إلا أن يكون مراده (قده) الجدل مع خصمه القائل بجوازه، حيث جوز في الكناية استعمال لفظها في اللازم مع الملزوم أو مع جواز إرادته معه، و لكن الجدل لا يغني عن الحق شيئا.

قوله (قده): موضوعة بإزاء النسبة الذهنية- الخ.

فيه: أنه إن اراد بالنسبة الذهنية النسبة التي تسمى في عرف الميزانيين بنسبة بين بين فلا شبهة في أن فيها ليس كشف عن الواقع و إراءة اصلا بل لا واقع لها الا نفسها، فلا يتصور فيها مطابقة للواقع. مضافا الى أن القضية اللفظية المعقودة للاخبار بها ليس فيها إخبار أصلا، إذ ليس في تلك القضية الا الموضوع و المحمول أو تصورهما، و النسبة التى هي من سنخ التصور على ما هو المفروض، فلزم الخلف.

مضافا الى انه (قده) بعد ما جعل الهيئة اللفظية لتلك النسبة التي هي من سنخ التصور إما أن يجعل الموضوع و المحمول ذواتهما أو تصورهما،