تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٣٩ - كيفية وضع المجاز و هل يعتبر
في معاني مفرداته الحقيقية، ثم ينتقل الذهن بدلالة عقلية لا بدلالة لفظية وضعية الى المعنى الذي يسمونه معنى مجازيا مستعملا فيه، فنحن بعون اللّه في فسحة وسعة، فلله الحمد و المنة.
قوله (قده): لقاعدة الوضع أو الطبع.
الأول ناظر الى مقالة القوم في المجاز من كون دلالتها وضعية، و الثاني ناظر الى قوله فيه من كونها طبعية.
قوله (قده): و أيضا لو كان المركب- الخ.
فيه منع للملازمة، اذ العلم الاجمالي و الانتقال الاندماجي مشوب بالجهل، يعني يكون علما بالشيء ببعض جهاته دون البعض الآخر، و لا شبهة في امتناع العلم التفصيلي و العلم الاجمالي، ضرورة امتناع اجتماع النقيضين و كذا حصول العلم الاجمالي بعد حصول العلم التفصيلي مع بقائه للزوم اجتماع النقيضين أيضا.
نعم يمكن حصول التفصيل بعد الاجمال، بمعنى زواله و حصول التفصيل، ففيما نحن فيه كيف يمكن تحقق الانتقالين الاجمالي و التفصيلي مع كونهما معين في الوجود أو حصول الإجمال بعد التفصيل بملاحظة تحقق المركب و معناه بعد تحقق المفردات و معناها، مضافا الى ان الجمع بين هذا الدليل و الدليل السابق مستلزم للتناقض، إذ مبنى الدليل الأول كون المركب عين المفرد لفظا و معنى، إذ لو كان غيره لكانت الحاجة ماسة الى التعبير عن هذا المعنى المغاير بلفظ آخر و وضع آخر، و مبنى هذا الدليل كون المركب غيره، اذ لو كان عينه لما حصل الانتقالان، فلزم