تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٣٨ - كيفية وضع المجاز و هل يعتبر
عن القرينة باقيا على معناه الأصلي، هذا خلف، مضافا الى انه يلزم انسباك المجاز من المجاز كما هو واضح.
و على الثاني فإما أن يكون استعماله في معنى الانسان في طول استعماله في الضاحك أو يكون في عرضه، فعلى الاول يلزم انسباك المجاز من المجاز و استعمال اللفظ في المعنيين المجازيين إلّا أن يكون من باب الاطلاق لا الاستعمال و على الثاني- مع انه خلف حيث انه اذا كان معنى الانسان في عرض الضاحك و لم يكن مترتبا عليه و في طوله- يكون اللفظ حقيقة فيه، و قد فرض كونه مجازا، هذا خلف يلزم استعمال اللفظ في اكثر من معنى واحد- فأفهم بعون اللّه و حسن تأييده.
قوله (قده): لكنه عندي لا يبتني- الخ.
فيه: انه إما أن يكون المركب عين مفرداته و اجزائه أو غيرها، فعلى الأول كما تصحح به وضعه فلا يحتاج الى وضع آخر، فهو مجعول موضوع بعين مجعولية المفردات و موضوعيتها، و تصحح به كونه حقيقة أيضا، فليتصحح به مجازيته، بمعنى أن مجازيته تكون تابعة لمجازية مفرداته فلا يكون مجازا آخر.
و على الثاني كيف يكون وضع احد المتغايرين مصححا و محققا لوضع الآخر، و المفروض انه لا وضع على حدة للمركب، فاذا لم يكن موضوعا اصلا لا بجعل المفردات و لا بجعل آخر فلا يكون مجازا، إذ المجاز هي الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له، فلزم الخلف و التناقض.
و أما نحن فانا و ان انكرنا وضع المركبات الا انا منكرون للمجاز رأسا كما سلف بيانه منا مفصلا مشبعا، فالذي يسمونه مجازا مركبا مستعمل