تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٣٥ - كيفية وضع المجاز و هل يعتبر
شيء آخر و لم يعتبر في سائر العلائق شيء.
و لكن فيه أنه يمكن أن يكون مرادهم اعتبار التأويل المذكور لكونه محققا لعلاقة المشابهة لأشياء أخر يغايرها، فيكون في طولها لا في عرضها بل هو هي. بيانه: ان المشابهة إما أن تكون في النوع و اما ان تكون في الجنس و اما ان تكون في الكم و إما أن تكون في الكيف و إما أن تكون في الوضع و إما أن تكون في الأعراض الستة النسبية الأخرى، و هي تسمى تماثلا و تجانسا و تساويا و تشابها و توازيا و تناسبا على طريق اللف و النشر المرتبين.
و لا يخفى ان المتشابهين بالتشابه بالمعنى الأعم من هذه الأقسام هما المتحدان المندرجان تجت جنس من هذه الأجناس أو النوع الذي يعبر عنه بالجنس أيضا بمعنى مطلق الكلي، و يكون ذلك المندرج فيه جهة واحدة و واسطة في عروض الوحدة للمتشابهين المندرجين.
و إذا ظهر لك هذا فمرادهم من جنس المشبه به هو هذا المعنى الذي هو جهة وحدة لهما لا ذات المشبه به، فلا يرد شيء اصلا كما لا يخفى.
قوله (قده): الرابع أن يكون بمعنى الجواد- الخ.
في كونه مجازا مرسلا ما لا يخفى، اذ الجود لازم لحاتم لا الجواد كما هو واضح.
قوله (قده): انه من المجاز اللفظي- الخ.
يمكن بيان مراد السكاكي بحيث يندفع عنه ايراد القوم، فأقول مستعينا باللّه:
لا شبهة في انه في التشبيه لفظا المشبه و المشبه به مستعملان في معروضي التشبيه-