تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٣٢ - كيفية وضع المجاز و هل يعتبر

مانعا منه و منافيا له لزم أن لا يكون محلا، هذا خلف.

إن قلت: قد يكون المحل مقصورا و مكتسيا بكسوة صورة تكون مضادة و مقابلة لصورة المقتضي، فيكون مانعا عن تأثير المقتضي. مثلا:

الجسم المتهيئ بالهيئة السوادية بما هو اسود مانع عن قبول البياض، إلّا أن يزول عنه فيصح له قبول البياض، فكيف منعت كون المحل مانعا، فهل هذا إلّا اشتباه مجموع العارض و المعروض بالمعروض.

قلت: الأمر كما ذكرت، و لكن فيما نحن فيه ليس للمحل خصوصية مانعة بعد فرض كون المعنيين بينهما مناسبة و علاقة، و كون اللفظ قالبا للمعنى، و لو كان المحل مانعا في بعض الموارد لمنع في جميعها، و لو فرض كون اللفظ قالبا للمعنى الحقيقي و مختصا به مانعا لم يجز الاشتراك اللفظي و لم يجز الترخيص بالنسبة الى مورد من الموارد.

قوله (قده): و دعوى عدم اكتفاء- الخ.

يعني بعد ما فرض اطلاق الرخصة يكون عدم الاكتفاء خلفا محالا.

قوله (قده): و قد اشرنا الى فساده.

حيث قال: للقطع بأن ليس هناك نقل ينتمي الى الواضع و لا ادعاه أحد.

قوله (قده): الفرق بين ما يضعف- الخ.

وجه الفرق بين قولنا «زيد أسد» و قولنا «زيد الأسد» في كون التشبيه في الأول ضعيفا بعيدا و في الثاني قريبا هو أن الظاهر من قولنا «اسد» هو كونه‌