تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٣١ - كيفية وضع المجاز و هل يعتبر

قوله (قده): أو لخصوصية المحل.

المراد بالمحل محل ترخيص الواضع و تجويزه للعلاقة، و هو اللفظ بالنسبة الى المعنى المجازي.

و يحتمل أن يكون المراد به محل العلاقة، و هي لما كانت امرا إضافيا و معنى نسبيا واقعا بين المعنيين الحقيقي و المجازي كانا محلا لها اولا و بالذات و لما كان اللفظ قالبا للمعنى و فانيا فيه كان محلا بالعرض.

و لا يخفى أن كون عدم الاطراد لخصوصية المحل انما يكون بكون تلك الخصوصية مانعة عن تأثير المقتضى و هو العلاقة، و حينئذ فلا وجه لجعل خصوصية المحل قسيما للمانع، إذ هو مستلزم لجعل قسم الشي‌ء قسيما له، فيلزم الخلف و التناقض.

اللهم إلّا أن يريد بالمانع الخارجي ما يكون خارجا عن المحل ايضا كما انه خارج عن المقتضي لا خصوص الخارج عن المقتضي. أو يقال:

ان عدم ترتب المقتضي على المقتضي كما قد يكون لوجود المانع كذلك قد يكون لعدم الشرط، فيمكن أن يكون المراد كون المحل بملاحظة الخصوصية منشأ لاعتبار عدم الشرط و راسما له ذهنا و يكون عين ذلك العدم خارجا، فتصح المقابلة، إذ هي بين وجود المانع و عدم الشرط.

و المراد من قوله: «أو عدم اكتفاء الواضع»- الخ، إبداء قصور المقتضي و عدمه، و يكون حاصل الاعتذار: ان عدم الاطراد إما أن يكون لوجود المانع أو لعدم الشرط أو عدم المقتضي.

قوله (قده): و تأثير المحل فيه غير معقول.

لأنه لا نعني بالمحل الا ما كان مصححا للمقبول و مهيأ له، فاذا كان‌