تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٨ - كيفية وضع المجاز و هل يعتبر

و يمكن أن يدفع بأن هذا الدور نوعي لا شخصي. بيانه: أن طرفى الدور قد يكونان شخصا واحد و قد يكونان واحدا بالنوع، و ذلك كتوقف البيضة على الدجاجة و الدجاجة على البيضة، فالموقوف و الموقوف عليه شخصان متغايران و فردان متفاوتان و إن كانا متحدين بالنوع. و فيما نحن فيه نقول شخص هذا الاستعمال الخاص موقوف على علاقة الاستعمال، و هي موقوفة على استعمال خاص آخر سابق على هذا الاستعمال الخاص، غاية الأمر و قصوا ان الاستعمالين مندرجان تحت نوع واحد، و هو ليس دورا مستحيلا.

و لكن لنا أن ننقل الكلام الى أول استعمال بوجد لا يكون قبله استعمال آخر، ففي هذا الفرض يكون الدور شخصيا مستحيلا سواء كان الاستعمال علة تامة محققة للعلاقة أو علة ناقصة بالنسبة اليها، كما لا يخفى.

مضافا الى انه في الفرض الذي ذكره- (قدس سره)- من عدم العلاقة المعتبرة و انضمام خصوصيات و نكات في بعض الموارد ان كانت تلك الخصوصيات و النكات مكملة لتلك العلاقة الغير المعتبرة فالعلاقة حاصلة بدون الاستعمال إن لم تكن جائية من قبل هذا الاستعمال و قد فرضنا حصول العلاقة بهذا باستعمال، هذا خلف. و إن كانت آتية من قبل هذا الاستعمال فيدور، و إن لم تكن تلك الخصوصيات مكملة للعلاقة فيكون الاستعمال لا لعلاقة فيكون غلطا، و قد سبق منه في الرد على التفتازانى الاعتراف بأن وقوع الاستعمال بلا علاقة معتبرة غلط لا يلتزم به ذو مسكة، و لا أدري كيف التزم به هنا.

قوله (قده): قد يوجب تحقق العلاقة- الخ.

يعنى بعد تكرير الاستعمال و حصول الغنى عن ملاحظة تلك الخصوصيات و النكات، بل و تلك العلاقة الغير المعتبرة.