تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢١ - فصل القول فى الواضع

قوله (قده): بأصالة عدم سبق الحادث.

إن كان المراد بالحادث وضع الألفاظ- بتقريب أن وضعها من مخلوق سابق مسبوق بالعدم الأزلي- فيستصحب عدمه الى زمان تيقن وجوده، و لا شبهة أنه قبل تعليمه تعالى مشكوك وجوده، فعدمه يكون باقيا.

ففيه: انه معارض بأن وضعها من اللّه تعالى يكون أيضا حادثا مسبوقا بالعدم مستصحبا ذلك العدم، فيكون تعيينا لأحد الحادثين بالأصل و إن كان المراد بالحادث مخلوق السابق بنحو ما مر من التقريب، ففيه: أن اليقين السابق بعدم المخلوق سابق على التعليم انتقض باليقين بوجود آدم (عليه السلام) سابقا على التعليم إن لم يكن وجود غيره (عليه السلام) من الجان و غيره متيقنا، فليجز أن يكون واضعا للالفاظ قبل تعليمه تعالى.

قوله (قده): فلو كان الواضع هو اللّه تعالى- الخ.

إن شئت قلت فيلزم الخلف، و إن شئت قلت فيلزم الدور.

قوله (قده): الجمهور على أن المجاز- الخ.

اعلم ان جواز المجاز إما وضعي جعلي و إما طبعي، و الأول إما نوعي و إما شخصي، و كل واحد منهما إما بالذات و إما بالعرض، و المراد بما بالذات هو وضع اللفظ للمعنى المجازي بوضع على حدة غير وضعه للمعنى الحقيقي، فيكون هناك جعلان و وضعان كلاهما بالذات، و إن كان أحد الوضعين بملاحظة احد المعنيين للآخر. و المراد بما بالعرض أن يكون هناك جعل واحد و وضع فارد يتعلق باللفظ و المعنى الحقيقي بالذات، ثم يستتبع‌