تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٤ - فصل اطلاق اللفظ و إرادة نوعه او فرد مثله او شخص نفسه
كلامه نظير السابق و دفعه نظيره.
فإنا نقول في مقام التنظر في كلامه: ان المراد بالجواز المأخوذ في التالي ان كان الجواز بلا قرينة دالة على التجوز في الاسناد و الحذف فالملازمة ممنوعة و ان كان معها فبطلان التالي ممنوع- كما لا يخفى.
قوله (قده): ليلزم الاشتراك- الخ.
فساد التالي ممنوع كما مرت الاشارة اليه منا، إلّا أن يكون مراده فساد التالي لمخالفته لأصالة عدم تعدد الوضع و الاشتراك.
و حاصل مراد التفتازاني: انكار الوضع التعييني التخصصي فرارا من لزوم الاشتراك، و القول بالوضع التعيني التخصصي الناشئ من كثرة الاستعمال، لجريان طريقتهم و اتفاق كلمتهم على اطلاق الألفاظ و ارادة نفسها و لا يلزم الاشتراك، لأن في المنقول بالغلبة و الموضوع بالوضع التخصصي يهجر المنقول عنه.
و فيه: انه ان التزم بهجر المنقول عنه فيما نحن فيه لزم أن يكون اطلاق الألفاظ و استعمالها في معانيها مجازا، و فساد التالي واضح، و ان لم يلتزم بالهجر فمع انه خلف محال مستلزم للاشتراك، مع امكان أن يقال بلزوم الاشتراك و ان التزم بالهجر لتعدد المعاني من الصنف و النوع و الفرد المماثل و شخص اللفظ.
قوله (قده): فهو غلط- الخ.
فيه منع واضح، لأنه كما يصح التكلم باللفظ المهمل اذا تعلق به غرض وداع كذلك يصح الاطلاق و الاستعمال بدون ما يصحح من المناسبة و العلاقة، و في المقام لما مست الحاجة الى التعبير عن الألفاظ و لم يكن لفظ موضوعا لها و لا مناسبا إياها فلا جرم استعملت الألفاظ في أنفسها،