تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٣ - فصل اطلاق اللفظ و إرادة نوعه او فرد مثله او شخص نفسه
قوله (قده): إلا أن يفسر الدلالة العقلية بمعنى آخر.
مراده من «بمعنى آخر» ما سيجيء منه من تفسيرها بما لا يكون للطبع و الوضع مدخل فيه.
قوله (قده): على أن مجرد الدلالة- الخ.
الظاهر أنه- (قدس سره)- أراد أن مجرد الدلالة على شيء لا يصحح ارادته من الدال باطلاقه عليه و استعماله فيه، و إلّا لجاز أن يستعمل ديز مثلا في اللافظ لدلالته عليه، فاذا استعمل في اللافظ و كان له صفات متحدة معه وجودا- كالقيام و القعود و التكلم و غيرها- صح أن تحمل عليه لأن مناط الحمل و ملاكه هو الهوهوية و الاتحاد في الوجود و هو حاصل، فيكون الكلام في قوة قولنا: اللافظ متكلم أو قائم أو غيرهما، مع انه لا يصح ديز متكلم مثلا، و رفع التالي منتج لرفع المقدم.
و فيه: انه إنما لا يصح اذا لم يكن معه قرينة تدل على أن المراد من الدال و المستعمل فيه هو المدلول، و أما اذا قامت القرينة فيصح بلا اشكال إذ كما يصح أن يقال اللافظ قائم مثلا يصح ما هو بمنزلته و قوته.
و حاصل كلامنا: إن المراد من الجواز فى قوله «لجاز أن يقال ديز متكلم» إن كان بلا قرينة فالملازمة ممنوعة، لأن صحة ارادة معنى لم يكن موضوعا له من لفظ لا يستلزم الجواز بلا قرينة، كما في جميع أقسام المجازات، و ان كان المراد منه الجواز مع القرينة فالملازمة- و إن كانت حقة- إلا أنا نمنع فساد التالي و بطلان اللازم.
و يحتمل أن يكون مراده- (قدس سره)- من الارادة في قوله «لا يصحح الارادة» مطلقها و إن لم تكن باستعمال الدال في مدلوله، و يكون تقريب