تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٢٧
النوع الراجح قريبا راجحا و فرد النوع المرجوح بعيدا مرجوحا، و إما أن يكون بالعكس: فعلى الأولين لا اشكال في الترجيح النوعي، اذ لم يزاحمه الترجيح الشخصي، بل في الثاني انضم الترجيح الشخصي الى الترجيح النوعي و قواه، و أما الثالث- و هو كون فرد النوع الراجح بعيدا و فرد النوع المرجوح قريبا- فلا يخلو إما أن يكون البعد النوعى في مرجوح النوع أزيد من البعد الشخصي في راجح النوع فلا شبهة أيضا في تقديم الترجيح النوعي و اعتباره، إذ بعد ملاحظة جهتى البعدين الشخصي و النوعي و الكسر و الانكسار بينهما يبقى مقدار من البعد النوعي بلا معارض من البعد الشخصي في الآخر، و بعد ملاحظة جهتى القربين الشخصي و النوعي و الكسر و الانكسار بينهما يبقى مقدار من القرب النوعي بلا معارض من القرب الشخصي في الآخر، فيرجح القرب النوعي على البعد النوعي، و إما أن يكون البعد النوعي انقص من البعد الشخصي في راجح النوع فيرجح بعيد النوع على بعيد الشخص الذي هو راجح النوع، اذ المفروض زيادة بعده الشخصي على البعد النوعي، فبعد ملاحظة الجهتين و الكسر و الانكسار بينهما يكون بعيد النوع قريبا فيرجح، و إما أن يكون البعد النوعي مساويا للبعد الشخصي في الراجح بحسب النوع فيتوقف، اذ المفروض أن في كل من النوعين قربا و بعدا، و يكون القربان متساويين و البعدان كذلك.
و لا شبهة في أن الموارد مختلفة بحسب القرب الشخصى و البعد الشخصى و التساوي و الاختلاف و ليس ضابط يركن اليه، و إنما لم يتعرض (قده) للترجيح بحسب الجهات الشخصية و النوعية و التوقف في الاشتراك و النقل مع انهما من الأحوال الخمسة لأنه ليس فيهما الا الترجيح بحسب النوع و لا يكون فيهما قرب شخصي بحسب الموارد كما هو واضح- فافهم.