تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٢٣

لا يحصل من الأصل في قبال الاستقراء المفيد للظن بالخلاف.

[ثم للفظ احوال خمسة معروفة]

قوله (قده): و أما الرخصة أو الوضع الثانوي- الخ.

الترديد بحسب العبارة و التعبير، و المراد منها الوضع النوعي، و أما الوضع الشخصي الذي ذهب اليه بعض في المجاز فهو أيضا مشكوك في المورد المفروض الذي دار الأمر بين الاشتراك و المجاز مسبوق بالعدم منفي بالأصل فيتعارض الأصلان- اعني أصالة عدم تعدد الوضع في المشترك و اصالة عدم الوضع الآخر في المجاز- كما لا يخفى.

قوله (قده): و في هذا نظر.

لأن المجاز أيضا يطرد كما سبق بيانه، و يصح الاشتقاق منه كما لا يخفى.

و لكن فيه ان المراد من الاشتقاق الاشتقاق المغاير، و لا شبهة في ان في المجاز و ان صح الاشتقاق منه إلّا انه لا يكون اشتقاق مغاير للحقيقة، بخلاف المشترك حيث انه قد يختلف الاشتقاق منه بحسب المعنيين كاختلاف العيون و الاعين‌

قوله (قده): من غير بناء على الهجر او حصوله.

توضيحه: انه قد يكون الهجر مبنيا عليه- كما في المنقول بالغلبة- إذ ما لم يهجر المعنى الأصلي لم يحصل الاختصاص و التعين بالمعنى الثاني، فيكون الوضع التعيني التخصصي مبنيا و الهجر مبنيا عليه، و قد يكون الهجر و يتحقق من غير بناء عليه بل من باب المقارنة الغير اللزومية و الصحابة الاتفاقية كما في المنقول بالوضع التعينى التخصيصي اذا هجر أهل اللغة و ارباب الاستعمال المعنى الأصلي المنقول، منه و قد لا يتحقق هجر أصلا، فمراده (قده) انه اذا تحقق الهجر- كما في الصورتين الاوليين- فتكون‌