تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٢١ - تتميم
قوله (قده): و مع ذلك فهو إنما يصلح- الخ.
وجهه قد ظهر مما بينا آنفا من انه انتقال لمي لا إني، فيكون دليلا لا خاصة و علامة.
قوله (قده): و هذا إنما يحتاج اليه- الخ.
توضيحه: انه اذا علم أن اطلاق اللفظ على احد المعنيين على سبيل الحقيقة و لكن لم يعلم انه من حيث الخصوصية أو من حيث تحقق القدر المشترك، فيدور الأمر في المعنيين بين الاشتراك اللفظي و الحقيقة و المجاز و الاشتراك المعنوي كما لا يخفى، فباختلاف الجمع ينفى احتمال الاشتراك المعنوى، اذ المشترك المعنوي لا يختلف جمعه بخلاف المشترك اللفظي، حيث يجمع لفظ العين مثلا باعتبار أحد معانيه على أعين و باعتبار البعض الآخر على عيون، فاذا انتفى الاشتراك المعنوي باختلاف الجمع فينفى احتمال الاشتراك اللفظي بأصالة عدم تعدد الوضع، فيثبت المجاز. و أما اذا لم يحتمل الاشتراك المعنوى فلا يحتاج الى ضميمة الاختلاف الجمعي كما هو واضح.
هذا توضيح مرامه (قده)، و لكن لا يخفى أن الاختلاف الجمعي اذا لوحظ فكما ينتفي به احتمال الاشتراك المعنوي كذلك ينتفي به احتمال المجاز، إذ المجاز لا يختلف جمعه مع الحقيقة كما هو واضح، فأي حاجة الى أصالة عدم الاشتراك- فافهم إن شاء اللّه تعالى.
قوله (قده): كما سيأتي.
في الفصل الآتي من ان الأصل في الاستعمال الحقيقة.