تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٢ - فصل اطلاق اللفظ و إرادة نوعه او فرد مثله او شخص نفسه

حكايته عن معنى و لا دلالته عليه.

فظهر أن زيدا في قولنا «زيد لفظ» لم يستعمل في شي‌ء و لم يرد شي‌ء منه اصلا، حتى يلزم منه ما زعمه (قده) من التركب أو الاتحاد مضافا الى انه في فرضه- (قدس سره)- تركب القضية في جزءين من الخلف ما لا يخفى بعد ما كان المفروض في كلامه كون زيد مطلقا و مرادا به شخص نفسه، إلا أن يكون الضمير في قوله «ففي صحته» راجعا الى قولك «زيد لفظ» من غير اعتبار كون زيد مطلقا على شخص نفسه فيكون استخداما.

قوله (قده): و إلا لكانت جميع الألفاظ موضوعة.

فيه نظر، لأن المراد بالوضع المأخوذ في التالى إما أن يكون الوضع لخصوص المعاني أو يكون للاعم من الألفاظ و المعاني، فعلى الأول- و ان كان التالي و اللازم باطلا- الا أنا نمنع الملازمة، لأن الذي يلزم من كون هذه الدلالة ليست الا كون جميع الألفاظ- حتى المهملات- موضوعة بالنسبة الى الألفاظ و لا محذور فيه، و لا يلزم كونها موضوعة بالنسبة الى المعاني، و على الثاني و إن كانت الملازمة حقة إلا أن فساد التالي و بطلان اللازم ممنوع، لأن الذي هو ظاهر الفساد كون المهملات موضوعة للمعاني، و أما كونها موضوعة للالفاظ فلا.

قوله (قده): و هو مما لم يقل به أحد.

لا يخفى أن عدم قول احد بشي‌ء لا يلزم منه أن يكون ذلك الشي‌ء باطلا، ففيما نحن فيه لا يلزم أن يكون التالي مرفوعا حتى يستنتج منه رفع المقدم.