تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١١٨ - تتميم

المعاني الجزئية التي مدركها الوهم، و الوهم مدرك المعاني و او أحيانا بذاتها بدون وساطة درك لوازمها و آثارها، و ذلك مثل السخلة تدرك عداوة الذئب بلا رؤية شي‌ء منه كما لا يخفى.

و مع الاغماض عما ذكرنا كله يمنع لزوم الدور، لاختلاف طرفي الدور على مقالته (قده) بالاجمال و التفصيل، و على مقالتنا أيضا اندفاع الدور واضح، كما ظهر مما ذكرنا سابقا.

قوله (قده): لاثبات حكم كليها- الخ.

مراده بالكلي هو الطبيعة التي اندرجت تلك الجزئيات تحتها كطبيعة الحيوان مثلا في مثال تحريك الفك الأسفل عند المضغ، و مراده (قده) بما يلازم هو جميع الأفراد، اذ اثبات الحكم لجميع افراد الحيوان مثلا مستلزم لاثبات الحكم له.

و الفرق بين الوجهين واضح، اذ المثبت له بالذات في الثاني هو الافراد و الطبيعة مثبت لها بالعرض، و في الأول المثبت له بالذات و اولا هو الطبيعة- سواء كان بلحاظ الوجود ام لم يكن- و الفرد المثبت له ثانيا و بالعرض.

قوله (قده): و لكن هذا إنما يستقيم- الخ.

توضيحه: انا اذا قلنا بأن العام المخصص حقيقة في الباقي كما هو مختاره (قده)، فيكون الاستثناء و صحته من غير بناء على التجوز و التأويل، اذ المفروض انه حقيقة لا تأويل فيه. و أما اذا قلنا بأنه مجاز فيه فيكون فيه التأويل، فلا يستقيم كون الاستثناء و صحته من غير بناء على التأويل.