تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١١٧ - تتميم

قوله (قده): باستلزامه الدور حينئذ.

أي حين اذ كان عدم الاطراد من غير مانع لغوي او شرعي. و وجه التقييد انه اذا كان عدم الاطراد لوجود المانع من الاطراد فلا يتوقف العلم بعدم الاطراد على العلم بالمجازية بل يحصل من العلم بوجود المانع كما هو واضح، بخلاف ما اذا كان لقصور المقتضي و عدمه، فانه يتوقف على العلم بعدم الوضع الذي هو المقتضي للاطراد، و العلم بعدم الوضع هو المقصود استعلامه بالعلامة كما هو واضح- فيدور.

قوله (قده): و لمانع أن يمنع بعض مقدماته.

و هو أن عدم الاطراد ممكن غير محسوس بذاته و لا بصفاته و آثاره لأنه لا شبهة ان الاطراد يحس آثاره، اذ لازم الاطراد هو الاستعمالات المطردة المحسوسة، فيكون الاطراد أيضا محسوسا، و اذا كان الاطراد محسوسا فعدمه ايضا محسوس، ضرورة ان الشي‌ء اذا كان محسوسا فعدمه ايضا محسوس، غاية الأمر انه محسوس بالعرض مثل الشجاعة المحسوسة بآثارها و صفاتها مثل الاقدامات في معارك الحروب و الغزوات، فبعدم تلك الصفات و الآثار يعلم عدم الشجاعة و يحس غاية الأمر و قصواه ان العدم محسوس بالتبع و بالعرض لمحسوسية الوجود، مضافا الى منع أن كل ممكن يكون كذلك لا يعلم إلّا بسببه، اذ الممكن الذي لا يحس بذاته و لا بآثاره قد يعلم بغير سببه، بل العلم به بادراك آخر غير حسي كما هو واضح.

هذا إذا كان المراد بالمحسوس المحسوس بالحواس الظاهرية، و أما اذا كان المراد المعنى الأعم من المدرك بالمدارك الظاهرية و الباطنية الجزئيتين فيمكن منع كون عدم الاطراد غير محسوس بذاته، لأن عدم الاطراد من‌