تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١١٦ - تتميم
قوله (قده): و الاظهر عندي- الخ.
وجه فرق تفسيره (قده) و تفسير القوم هو انه بناء على تفسيرهم يكون المعنى الحقيقي المستعلم و المعنى الحقيقي المأخوذ في العلامة واحدا فيلزم الدور كما صرح به (قده)، و أما على تفسيره فالأمر المستعلم و ذو العلامة هو القدر المشترك و المأخوذ ليس إلّا صحة اطلاق اللفظ في الموارد المشكوكة، و هو اخص من القدر المشترك لتحقق القدر المشترك في الموارد المعلومة أيضا، فاختلف طرفا الدور، حيث أن احد الطرفين هو العام و الآخر هو الخاص، و لما كان معرفة الخاص موقوفة على العام اورد على تفسيره- (قدس سره)- ايضا الدور بقوله: فان قيل فالعلامة حينئذ دورية. و أجاب بالاختلاف بالاجمال و التفصيل.
و أنت خبير بأنه لو صح هذا الجواب لصح على تفسير القوم ايضا و اندفع به الدور، و لا يحتاج الى تغيير التفسير- فافهم بعون اللّه تعالى.
قوله (قده): و اعترض على طرده بلفظ الرحمن- الخ.
الظاهر أن مقصود المعترض أن الرحمن موضوع لمطلق ذي الرحمة و لا يطلق إلّا على اللّه تعالى فلا يكون مطردا. و يحتمل ان يكون مراده ان الرحمن موضوع لذي الرقة القلبية، و لا يطلق على هذا المعنى بل اطلق على اللّه تعالى مجازا، فلا يكون مطردا، لأنه لا يستعمل في معناه الحقيقي اصلا. و لكن هذا بعيد من لفظ الاطراد كما لا يخفى.
قوله (قده): ان عدم الاطراد انما يعتبر- الخ.
مقصوده: ان العلامة عدم الاطراد الذي يكون لعدم المقتضي و قصوره لا لوجود المانع، و في المورد المذكور عدم الاطراد لوجود المانع.