تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١١٢ - علامات الحقيقة و المجاز

عند تحقق العلاقة و الغلطية عند عدمه، و هذا كاف فيما اردنا و لا نريد اثبات المجاز حتى يحتاج الى العلاقة. و بهذا اندفع ما سيورده (قده) على هذا المحقق (قده).

قوله (قده): لان العلامة حينئذ انما تفيد- الخ.

مقصوده (قده) هو انه اذا كانت المجازية الشأنية المدلول عليها بالعلامة معلقة على وجود العلاقة و تحقق المناسبة، و لا ريب في أن وجودها مجهول و لم يعتبر العلم بها في العلامة فتكون المجازية مجهولة، اذ المعلق على المجهول مجهول، و الحال ان الغرض من العلامة هو الاستعلام.

و فيه مع قطع النظر عما ذكرنا آنفا في توجيه كلام المحقق القمي (قده) انه ان اراد من كون المعلق عليه مجهولا كونه مجهولا بحسب المفهوم فلا ريب في وضوح بطلانه، ضرورة معلومية مفهوم وجود العلاقة، و ان اراد كونه مجهولا بحسب المصداق فلا ريب أيضا في بطلانه، اذ لا ريب فى انه اذا سلب معنى حقيقى للفظ عن شى‌ء يلزمه العلم بوجود المناسبة و العلاقة أو العلم باللزوم البين بالمعنى الأعم ان لم نقل بكونه بالمعنى الأخص، فالمستعلم يعلمهما من عند نفسه لا من الخارج و لا يحتاج الى اخذ العلم بالعلاقة فى العلامة.

نعم يرد على المحقق القمي (قده) مع قطع النظر عما وجهنا به كلامه أن ظاهر كلامه- كما لا يخفى على من راجع عبارة القوانين- هو ارادة تصحيح المجازية للفظ العين الموضوع للذهب بالنسبة الى الميزان، و لا ريب في أن تحقق العلاقة بينهما ممتنع، و الممتنع و المعلق على الممتنع ممتنع فتكون تلك المجازية ممتنعة. نعم لو كان اراد المحقق القمي (قده) اثبات المجاز