تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١١ - فصل اطلاق اللفظ و إرادة نوعه او فرد مثله او شخص نفسه
لا مجاز في الوجودات اللفظية و الكتبية، كما انه لا مجاز في الوجودات العينية و الذهنية- فافهم إن كنت من أهله و اشكر ربك مفيض الخيرات.
فظهر مما ذكرنا أن لا مجاز حتى نحتاج الى الوضع الشخصي أو النوعي أو يقال جوازه طبعي كما يقول- (قدس سره)- به.
قوله (قده): ففي صحته بدون تأويل- الخ.
مراده بالتأويل ما سيشير اليه من جواز كون الدال على اللفظ فى قولك «زيد» مبتدأ مقدرا، و يكون الغرض من ذكر زيد تعيين المشار اليه فقط و يكون الكلام في قوة قولنا زيد هذا اللفظ مبتدأ.
قوله (قده): لاستلزامه اتحاد الدال- الخ.
بيانه: أنه إما أن يكون المراد من لفظ «زيد» خصوص لفظ زيد فيلزم الاتحاد، و إما أن يكون المراد منه ما اخذ محمولا- اعني لفظه- و حينئذ فليس إلّا لفظه و النسبة، فيلزم تركب القضية من جزءين، بل يلزم بساطتها لأن النسبة التي هي جزء للقضية انما هي نسبة خاصة متحققة بين الطرفين، و حيث لا يكون إلّا طرف فمن اين تتحقق النسبة، و تحققها فرع تحقق الطرفين و المنتسبين، و التالي باطل للزوم الخلف المحال.
هذا بيان مرامه- (قدس سره)-، و لا يخفى ما فيه، إذ لا شبهة في أنه كما قد يكون المخبر عنه نفس المعنى و ذاته مع قطع النظر عن كونه مدلولا للفظ- كما في القضية المعقولة- بل قد يكون عاقد تلك القضية اسم فلا يخطر بباله لفظ اصلا، و قد يكون المخبر عنه المعنى بايقاع لفظ عليه و كونه مدلولا له و مفهوما منه كذلك قد يكون نفس اللفظ من غير