تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٠٤ - علامات الحقيقة و المجاز
الدار مثلا- دون المراد من اللفظ، اذ لو كان المراد السلب عن المستعمل فيه و المراد بقي الدور بحاله، اذ العلم بالمعنى الحقيقي و هو القيد للعلامة و ان كان حاصلا بحسب الفرض إلّا ان العلم بالعلامة و هي صحة السلب- و بعبارة أخرى هي المقيد- غير حاصل، و لا طريق للعلم بصحة سلب المعنى الحقيقي عن المستعمل فيه إلّا بالعلم به، اذ لو لم يعلم به لجاز أن أن يراد باللفظ المعنى الحقيقي فلا يصح سلبه عنه، اذ سلب الشيء عن نفسه محال كما ان ثبوت الشيء لنفسه ضروري، فبقى الدور بحاله.
و أما لو كان المراد السلب عن مورد الخطاب فالعلامة و قيدها معلومتان من غير توقف على العلم بالمستعمل فيه، أما القيد فهو حسب الفرض معلوم، و أما العلامة فلأن المفروض السلب عن المورد و هو حاصل بالعيان أو الوجدان. مثلا: فيما نحن فيه يشاهد الأفق و يرى عدم طلوع البدر فلا يتوقف العلامة على ذيها حتى يدور كما هو واضح.
هذا غاية تقريب مرام المجيب، و لكن فيه- مضافا الى ما ذكره المصنف (قده) من الخروج عن محل البحث اذ كلامنا في تشخيص الأوضاع و الحقائق و المجازات دون تميز المرادات بعد تشخيص الأوضاع- فالأصول الجارية في محل البحث أوضاعية لا مرادية، و أما الأصول المرادية فهي اصالة الحقيقة و ما يجري مجراها ان العلم بصحة السلب عن المورد لا يشخص المراد و لا يقتضى العلم به، ضرورة انه يجوز أن يكون المتكلم اراد المعنى الحقيقي كذبا او جهلا مركبا كما هو واضح.
قوله (قده): معللا بأن اللفظ الموضوع للعام- الخ.
مراده من العام و الخاص ليس ما هو المصطلح للأصولي كما قد توهم