تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٠٢ - علامات الحقيقة و المجاز
زيد، فصحة السلب متحققة و لا انتقاض.
و هذا المعنى و ان كان ظاهرا بملاحظة قوله «مجرد ملاحظته كما لا يخفى» إلّا انه مع ما فيه من لغوية اعتبار معنى آخر في العلامة كما هو واضح، و من التعسف الشديد حيث انه لا بد من ارجاع الضمير في سلبه في قوله «باعتبار معنى يصح سلبه عنه» الى غير المعنى المعتبر، و هو مفهوم الانسان فيما نحن فيه، بل المعنى الحقيقي للكاتب لا يلائمه.
قوله: و لا ريب في ان استعمال اللفظ في معناه المجازي- الخ.
حيث أن المعنى الآخر المعتبر الملحوظ فيما نحن فيه- و هو الانسان- ليس معنى حقيقيا للكاتب كما هو واضح. و الأظهر أن يكون مراده أن المقصود بقوله «باعتبار معنى مجرد ملاحظته» أي مجرد ملاحظة ذلك المعنى الحقيقي لا ملاحظة معنى آخر، و حينئذ فلا يلاحظ في المثال المذكور في صحة السلب الا مفهوم الكاتب دون مفهوم الانسان، فحينئذ تلتئم اجزاء الكلام إلّا انه لا حاجة الى قوله «و لا ريب في أن استعمال اللفظ» الى آخره، بداهة انه يكفي أن يقال: المعنى الذي اعتبر في صحة السلب هو المعنى الحقيقي، و لا حاجة في العلامة الى أن يقال: لا بد في المجاز من ملاحظة المعنى الحقيقي و العلاقة، بل يمكن أن يقال في مورد الاستعلام بالعلامة المجازية غير متحققة، فكيف يقال لا بد من كذا و كذا؟.
قوله (قده): اذ يصدق في المثال المذكور- الخ.
فيه ما لا يخفى، اذ بعد ما اخذ السلب بالمعنى الأعم- على ما هو المفروض- كيف يصح أن يقال: يصح أن يسلب مفهوم الكاتب عن