تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٠١ - علامات الحقيقة و المجاز

قوله (قده): على أن العلم بصحة السلب- الخ.

حاصله: انه لا يجدي اعتبار معنى آخر و اعتبار صحة السلب و عدمها في دفع الدور، لأن العلم بالمعنى الآخر المأخوذ في العلامة- و ان لم يكن موقوفا على العلم بذي العلامة كما هو واضح- إلّا ان العلم بالعلامة بعد موقوف على العلم بذيها. بيان ذلك: انه لا ريب في ان العلم بالمقيد بما هو مقيد- اي مع الوصف العنواني- لا يحصل إلّا بالعلم بذات مقيد و القيد و التقييد و لا يكفي العلم بالقيد فقط. و بعبارة اخرى: لا بد من العلم بالوجود النفسي للمقيد و الوجود النفسي للقيد و الوجود الرابطي للتقييد، بداهة انه لا يحصل من العلم بزيد العلم بغلامه بل لا بد من العلم بذات الغلام و العلم باضافته الى زيد أيضا.

فاذا تحقق هذا فنقول: فيما نحن فيه العلم بالمعنى الآخر- و ان كان حاصلا- الا انا لا نعلم بصحة سلبه و عدمها إلّا بالعلم بخروج المعنى المقصود عنه و عدم خروجه، حيث لا طريق آخر لهذا العلم، فاذا كان العلم بالخروج- و هو عبارة اخرى عن المجازية- حاصلا فأي حاجة الى العلامة؟

فاذا لم يكن حاصلا و توقف على صحة السلب على ما هو المفروض بقي الدور بحاله.

قوله (قده): المراد بقوله باعتبار معنى- الخ.

لا يخفى ما في هذه العبارة من الإغلاق، فيمكن أن يكون المراد أن المقصود من قول المجيب باعتبار معنى هو مجرد ملاحظة ذلك المعنى لا ملاحظة صحة السلب بالنسبة اليه، ففي المثال المذكور لا يلاحظ معنى الانسان في صحة السلب بل السلب يلحظ بالنسبة الى مفهوم الكاتب بالنظر الى‌