تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٩٦ - علامات الحقيقة و المجاز

فاذا أخذ السلب في كليهما بانتفاء الموضوع فلا ترتب و لا توقف بينهما اذ هما يصيران واحدا، و اذا كانا واحدا فلو فرض فيه التوقف و الترتب لزم أن يكون شي‌ء واحد متقدما و متأخرا- فتبصر إن شاء اللّه تعالى.

قوله (قده): ان لم يقصد الفرق بينهما- الخ.

اعتبار التفصيل بلحاظ المعاني و اعتبارها بعناوينها الخاصة كالذهب و الفضة و الجارية و الباكية و غير ذلك، و الاجمال باعتبارها بعنوان واحد اجمالي كعنوان المعنى الحقيقى.

قوله (قده): و ان اراد أن المعتبر- الخ.

عطف بحسب المعنى، فكأنه قال: ان اراد تخصيص مورد العلامة باللفظ الذي ينحصر معناه الحقيقي في معنى واحد كما هو ظاهر كلامه، و ان اراد أن المعتبر- الخ. و توضيحه: انه لا يلزم أن يكون مورد العلامة متحد المعنى بل تشمل متكثر المعنى أيضا، و يكون المراد من نفي معنى آخر يصح سلبه نفي مورد كالكامل في الانسانية و الناقص فيها يصح سلبه عن المعنى المبحوث عنه ليكون علامة لكون اللفظ مجازا في ذلك المعنى من حيث الخصوصية، اذ لا شبهة في انه اذا كان مورد يصح سلبه عن المعنى المبحوث عنه فاللفظ اذا أريد منه ذلك المعنى بقيد خصوصية ذلك المورد مجاز بلا ريب، فيكون مجازا في الخصوصية، بخلاف ما اذا لم يكن خصوصية فاللفظ لا يستعمل إلّا في ذات المعنى المبحوث عنه و خصوصيته، فيكون حقيقة في الخصوصية- اى في خصوصية ذات المعنى- و حقيقة لا في خصوصية اخرى، اذ المفروض انتفائها.