تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٩٥ - علامات الحقيقة و المجاز
و بعبارة اخرى: اذا أبرزنا كلا القولين بصورتي القضية فتكون السالبة إما بانتفاء الموضوع او بانتفاء المحمول او بانتفائهما بحسب اختلاف الموارد اعني ترتيب قضية سلبية عامة لكلا النحوين من السلب باعتبار أن في بعض الموارد يكون بانتفاء الموضوع و في بعضها بانتفاء المجموع، لا انه في مورد واحد يتحقق السلبان فيتحقق التناقض، حيث ان سلب المحمول يستلزم وجود الموضوع، لأن القضية السالبة المحمول موجبة و الموجبة تستدعي تحقق الموضوع و وجوده، فكيف كان مع ارتفاعه و انتفائه فهل هو إلّا تناقض أو تفكيك في تعلق العدم في القولين، و يؤخذ في احدهما سلب الموضوع و في الآخر سلب المحمول أو يؤخذ في احدهما على الوجه الأعم و في الآخر على الوجه الأخص.
أما الشقوق الثلاثة الأول فلا ريب في تساوي القولين فيها حسب الغرض، فلا توقف و لا ترتب بينهما كما هو واضح، و أما الشق الأخير فالقسم الأول منه لا يعقل الترتب فيه اصلا، اذ التقابل و عدم الاجتماع بين سلب الموضوع و سلب المحمول متحقق فكيف يتوقف احدهما على الآخر، و أما القسم الثاني منه فلا ريب ان المورد الذي يستعلم حاله بالعلامة لا يمكن فيه تحقق الوجه الأعم و الوجه الأخص، للمناقضة الحاصلة بين هذا الوجه الأخص و الأخص الآخر المشتمل عليه الأعم فلا يعقل الترتب بينهما.
بل اقول: هذه التشقيقات و ابطالها تطويل للمناقشة.
و الوجه الآخر في ابطال التوقف هو انه لا ريب في أن عدم صحة سلب المعاني الحقيقية و عدم معنى يصح سلبه لا يعقل أن يؤخذ باعتبار سلب المحمول مع تحقق المعاني المتعددة، اذ لو كانت المعاني المتعددة لجاز سلب بعضها عن المعنى المقصود و إلّا لكان الواحد كثيرا، و التالي واضح البطلان