تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٨٨ - علامات الحقيقة و المجاز
و أما الثاني فلان العام عين الخاص بحسب الوجود.
و أما ثانيا- فلأنه اذا كان شيء في مرتبة شيء آخر و كان ذلك الشيء الآخر موقوفا على امر فلا يلزم أن يكون ذلك الشيء ايضا موقوفا على ذلك، اذ ما مع الشيء لا يلزم أن يكون موقوفا على ما يتوقف عليه الشيء لجواز أن تكون المعية بنحو الصحابة الاتفاقية. نعم اذا كانت المعية بنحو الاشتراك و الاتفاق في علة واحدة فلا محالة اذا كان احد المعنيين موقوفا على شيء و كان الآخر أيضا موقوفا عليه.
و يمكن أن يقال: ان المعية فيما نحن فيه بمعنى التلازم بناء على ما قررنا من التلازم بين الخروج و المجازية علما و عينا، فاذا كان العلم بالخروج موقوفا على شيء كانت المجازية أيضا موقوفة عليه. و لكن فيه أن العلم بأحد المتلازمين اذا كان حاصلا من العلم بعلته و موقوفا عليه فلا محالة يكون العلم بالملازم الآخر أيضا حاصلا من العلم بتلك العلة و موقوفا عليه لاشتراكهما في العلة، و أما اذا كان العلم بأحدهما حاصلا من العلم بخاصته و معلوله و موقوفا عليه فلا يكون العلم بالملازم الآخر حاصلا من العلم بتلك الخاصة و موقوفا عليه. بداهة أن خاصة شيء لا يكون خاصة لشيء آخر للزوم الخلف.
و بعبارة اخرى: خاصة الشيء معلول له، و الاستدلال بها عليه استدلال إني، و لا شبهة في أن المعلول لأحد المتلازمين لا يكون معلولا للآخر و إلّا لزم الخلف او توارد العلتين على معلول واحد شخصى، فاذا استدل بمعلول شيء على ذلك الشيء فكيف يستدل به على شيء آخر بهذا اللحاظ.