تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٨٧ - علامات الحقيقة و المجاز
الغلط، فيصح دعوى العينية، اذ في مورد الاستعمال الصحيح المنتفي فيه احتمال الغلط يكون الخروج عين كون المعنى مجازيا، كما هو ظاهر.
و قوله «و لقصورها عن افادة غير ذلك» بيان آخر للدفع، و هو معطوف على قوله «لأن الكلام» و يحتمل على بعد أن يكون معطوفا على قوله «اذ لا نعنى» و حاصل هذا البيان: ان هذه العلامة قاصرة عن إفادة غير المجاز و لا تفيد الأعم منه و من الغلط، فاذا كانت قاصرة فيكون ما تتوقف هي عليه- و هو الخروج- خاصا، و هو كون المعنى مجازيا، بداهة أن الخاص لا يتوقف الا على الخاص، فيصح دعوى العينية.
و لكن لا يخفى ما في الدفع الثاني، لأنه لا ريب في أن هذه العلامة لا تعين خصوص المجاز حتى يكون الموقوف عليه لها خاصا بل امرا مرددا بين الغلط و المجاز، فيكون الخروج الذي يكون موقوفا عليه ايضا مرددا، فلا يكون عينا للمجاز، فلا بد في الجواب و الدفع من اعتبار كون الكلام في الاستعمال الصحيح كما لا يخفى.
قوله (قده): اذ هو في مرتبة العلم بالمجازية.
لا يخفى ما فيه: أما أولا- فلكونه مناقضا لما تقدم منه عن قريب من دعوى العينية بين الخروج و المجازية، إلّا أن يكون مراده هنا- مع قطع النظر عما ذكرناه سابقا من كون الكلام في الاستعمال الصحيح و قصور العلامة و هناك باعتباره و لحاظه، فلا مناقضة. إلّا انه يرد عليه انه اذا قطع النظر عما ذكره سابقا يكون الخروج عاما و المجازية خاصا، و لا شيء من العام في مرتبة الخاص لا بحسب الماهية و لا بحسب الوجود: أما الأول فلأن ذاتيات الشيء متقدمة عليه بالتجوهر و بالمعنى و بالماهية لا في مرتبته،