تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٨٢ - علامات الحقيقة و المجاز
التعرض له و لدفعه في كلام المصنف- (قدس سره)-.
قوله (قده): و كذلك العام اذا استعمل- الخ.
ليس المراد بالعام و الخاص ما هو مصطلح الأصوليين، إذ لا ريب في أن العام الأصولي- سواء كان افراديا او مجموعيا- يصح سلبه عن الخاص فيقال في حق زيد العالم هو ليس بكل عالم، بل المراد بهما المنطقيان كما لا يخفى.
قوله (قده): و التحقيق عندي- الخ.
توضيحه و تبيينه يحتاج الى بيان الحمل و أقسامه فنقول: ان مناط الحمل و ملاكه هو الهوهوية و اتحاد ما فان كان الاتحاد بحسب المفهوم و المعنى و الماهية مع قطع النظر عن الوجود بحيث لو لم يكن موجودا لصح الحمل فالحمل أولي ذاتي، و انما سمي أوليا لكونه اولى الصدق أو الكذب و ذاتيا لكونه لا يجري إلّا في الذاتيات. و معلوم انه لا بد من ملاحظة التغاير بوجه ما و لو على نحو الاجمال و التفصيل كما في حمل الحد على المحدود، كما يقال «الانسان حيوان ناطق»، و ان كان الاتحاد بحسب الوجود و المصداق كما يقال «زيد كاتب» فالحمل شايع صناعي متعارفي، و انما سمي شايعا لكثرة هذا النحو من الحمل و قلة ذلك الحمل كما هو واضح، و صناعيا لكونه متداولا في الصناعات العلمية، و متعارفيا لتعارفه.
اذا ظهر هذا فنقول: مراده- (قدس سره)- بالحمل المتعارف بالمعنى الأعم هو ما كان فيه الاتحاد بحسب الوجود و التغاير بحسب المفهوم، و بالمعنى الأعم هو ما كان فيه الاتحاد بحسب الوجود، سواء كان تغاير مفهومى او اتحاد مفهومي و بعبارة اخرى: ما كان مناط الحمل و ملاكه مجرد