تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٧٧ - علامات الحقيقة و المجاز

و العلامة لا بد و أن تكون مطردة.

و لا يخفى ان كلامه- (قدس سره)- هذا مناقض لما تقدم منه آنفا من جواز كون العلامة اخص، حيث لا معنى للاخصية الا عدم الإطراد. هذا إن كان مراده من عدم الاطراد عدمه بالنسبة الى مطلق موارد عدم التبادر، و ان اراد خصوص مورد يحتمل فيه الاشتراك اللفظي المحتاج نفيه الى الأصل فلا ريب في كون العلامة مطردة بالنسبة الى جميع موارد تكون محتاجة الى الاصل و هو جار فيها، فلا يحتاج الى جعل الأصل طريقا لا جزء من العلامة كما صنع (قده)، مع بداهة أن الشي‌ء اذا كان مبنيا على امر خلافي او غير مطرد يكون ذلك الشي‌ء لا محالة خلافيا او غير مطرد، فلا يجدى جعل الأصل طريقا كما لا يخفى.

قوله (قده): و الجواب أن ما يتوقف عليه- الخ.

فيه: انه اذا كان التبادر ناشئا من العلم الاجمالي بالوضع فكيف يصير منشأ للعلم التفصيلي بالوضع و كيف يعقل أن يصير الاجمال منشأ للتفصيل و هو واضح غير خفي.

قوله (قده): على ان ما يتوقف- الخ.

حاصله ان العلم بالوضع موقوف على العلم بالتبادر لا على نفسه، ضرورة أن العلم بذي الخاصة يحصل من العلم بها، و أما مجرد وجودها العينى فليس موجبا للعلم بذيها، و العلم بالتبادر ليس موقوفا على العلم بالوضع بل يحصل من الرجوع الى المحاورات و الى تنصيص اللغويين الناشئ من التبادر.