تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٧٦ - علامات الحقيقة و المجاز

له هو المعنى المقيد بالاستيعاب الشمولي و الكل الافرادي و كونه مصداق أحد المعاني، فيكون غيره و هو ذات المعنى مجازا.

و ان اراد- (قدس سره)- ذوات المعاني فلا وجه لتقييدها بما ذكره، اذ ذوات المعاني تكون معروضة للكل الأفرادي و للكل المجموعي و يعرضها مفهوم احد المعاني و مفهوم جميع المعاني. فالصواب ان يقول (قده): ان المتبادر هناك انما هو المعاني، و يمكن ان يكون مراده- (قدس سره)- ما ذكرنا.

قوله (قده): فلا يستقيم الجواب المذكور.

لأن التبادر- و هي الدلالة المنسبقة بناء على القول المذكور- لا يكون مستندا الى اللفظ فقط بل الى القرينة ايضا.

قوله (قده): لجواز أن يكون علامة الشي‌ء اخص.

يعني ان العلامة خاصة الشي‌ء، و الخاصة قد تكون شاملة فتكون مساوية لذيها، و قد تكون غير شاملة فتكون اخص منه، فينتقل منها الى ذيها في مورد تتحقق تلك الخاصة الغير الشاملة. و فيما نحن فيه اذا تحقق التبادر تحقق الوضع، و ليس كلما يتحقق الوضع يتحقق التبادر، فهذه مغالطة ناشئة من ايهام الانعكاس.

قوله (قده): على أن الأصل يجوز انخرامه- الخ.

لأن الأصل دليل حيث لا دليل. و بعبارة اخرى: يعتبر في موضع الأصل الجهل و الشك، و حيث يتحقق الدليل يرتفع موضوع الأصل و يكون الدليل واردا عليه او حاكما، فاذا كان كذلك فلا تطرد هذه العلامة،