تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٦٣ - فصل هل الاشتراك ممكن او واجب او مستحيل

و يمكن إقامة برهان على اثبات الاشتراك المعنوي في لفظ الموجود يعارض به الدليل الذي استفيد من كلام المستدل للاشتراك اللفظي، و هو أنه لو لم يكن الموجود مشتركا معنويا لكان مشتركا لفظيا، و الملازمة ظاهرة. و أما بيان بطلان التالي: فلانه اذا قلنا اللّه تعالى موجود فإما أن يراد المعنى الذي يطلق على الممكن، و هو ما يعبر عنه بالفارسية ب «هست» فقد جاء الاشتراك المعنوى، و إما أن يراد به المعنى المقابل و المقابل للمعنى الذي يعبر عنه بالفارسية ب «هست» ليس إلّا ما يعبر عنه بالفارسية ب «نيست» فيلزم أن يكون تعالى معدوما و إلّا ارتفع النقيضان.

قوله (قده): و هي على تقدير صحة صدورها- الخ.

وجه عدم صحة الصدور أن الأوضاع الغير المتناهية موقوفة على العلم بأمور غير متناهية، و الموقوف عليه الغير المتناهيين لا يصدران من الواضع المتناهي، لاستحالة صدور غير المتناهي عن المتناهي. و معلوم أن القوى الجسمانية متناهية التأثير و التأثر.

قوله (قده): لامتناع تعقل امور- الخ.

هذا الامتناع بالنسبة الى المستعمل، كما ان الامتناع الذي ذكرنا في وجه عدم صحة الصدور بالنسبة الى الواضع. و لكن يمكن منع هذا الامتناع لأن المستعمل إن كان واحدا اتجه ما ذكره (قده)، و لكن المستعملين غير متناهين فيمكن صدور غير المتناهي منهم- كما لا يخفى.