تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٦ - فصل اطلاق اللفظ و إرادة نوعه او فرد مثله او شخص نفسه
و المشروح من بين المعاني المرتكزة في الذهن في الجملة، و هو يحصل بتبديله بشيء آخر يكون أوضح و أظهر، و إن كان ذلك الشيء الآخر لو أريد معرفته بكنهه استلزم الدور المستحيل، و ذلك كما في قول الحكماء «الوجود هو الثابت العين» أو «الذي يخبر عنه».
و لا يخفى أنه دائر دورا محالا لو أريد التعريف الحقيقي، و لكن غرضهم شرح الاسم كما هم مصرحون به، ففيما نحن فيه و نظائره من جميع تعاريف الفقهاء و الأصوليين و غيرهم ما عدا الحكماء لا يلزم دور بالنسبة الى مقام شرح الاسم، كما هو محط نظرهم و وظيفتهم، و إن لزم بالنسبة الى مقام تعريف الحقيقة و جواب ما الحقيقية الذي هو موكول على ذمة الفلسفة الأولى- فافهم مستمدا من المعلم الشديد القوى.
[فصل اطلاق اللفظ و إرادة نوعه او فرد مثله او شخص نفسه]
قوله (قده): قد يطلق اللفظ و يراد- الخ.
مراده- (قدس سره)- من النوع مقيدا هو الصنف. توضيح مرامه و تبيين مراده: ان المستعمل فيه و المطلق عليه و المراد من اللفظ إما أن يكون نوعه و إما أن يكون صنفه و إما أن يكون فردا آخر يماثله- و بعبارة اخرى مثله- و إما أن يكون نفسه.
مثال الأول أن يقال: «ضرب موضوع لكذا» إذا أريد بلفظة ضرب طبيعة تلك اللفظة من غير تقييدها بصنف كلي و لا مشخص جزئي.
و مثال الثاني أن يقال: «ضرب في قولك زيد ضرب خبر» إذا أريد تلك الطبيعة مقيدة بلحاظ كونها مسندة و محمولة على وجه كلي.
و مثال الثالث أن يقال: «زيد في قولك ضرب زيد فاعل» اذا أريد تلك الطبيعة متشخصة بتشخص خاص، و لا شبهة في أن تشخص