تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٥٤ - اللفظ قبل الاستعمال
فيصير المعنى قام الانسان على ساق. و مراده بالوجه الثاني أن يستعمل الحرب في الانسان فيكون مجازا، ثم يطلق الحرب المستعمل في الانسان على الحرب، فيكون هذا الاطلاق مجازا بعين مجازية استعمال الحرب في الانسان. و هذا بناء على ما وجه به (قده) كلام السكاكي، حيث قال في الاستعارة بالكناية انها مجاز لغوي و قد سبق بيانه، و انما اعتبر- (قدس سره)- الاطلاق دون الاستعمال لئلا يلزم سبك المجاز من المجاز.
قوله (قده): موضوع لرقيق القلب- الخ.
يمكن أن يمنع وضعه أولا لرقيق القلب، بل هو موضوع أولا له تعالى، و ليس كتاب اللغة عندي موجودا حتى اراجع اليه، و لكن يدفع بأنه لا يحتاج في وضعه الأصلي الى الوضع الشخصي بل يكفي الوضع. و لا شبهة في أن مبدأ الاشتقاق للرحمن هو الرحمة، و هي موضوعة لرقة القلب، و الهيئة موضوعة للتلبس بالمبدإ، فيصير معنى الرحمن رقيق القلب.
قوله (قده): و استعمل فيه تعالى مجازا.
فيه منع واضح، لجواز أن يكون مستعملا فيه حقيقة بوضع آخر و يكون مشتركا لفظيا، و في باب تعارض الأحوال- و إن قيل بتقديم المجاز على الاشتراك- إلّا أن الوجوه التي ذكرت للتقديم مع كونها معارضة بوجوه مرجحة للاشتراك غير ناهضة لاثبات الأوضاع.
قوله (قده): و استعمل فيه تعالى من حيث الخصوصية.
فيه منع واضح، إذ الاستعمال غير معلوم، فلعله يكون من باب