تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٥٢ - اللفظ قبل الاستعمال
و كان فائدة الوضع للمعنى المجازي اكثر من فائدة صحة التجوز فاذا لوحظت صحة التجوز لزم ترجيح المرجوح على الراجح، و هو المعني بقوله: «فالعدول عنه اخلال بالحكمة»، و من بطلان التالي و رفعه يستنتج بطلان المقدم و رفعه، فصحة التجوز باطلة فاذا بطلت هذه الفائدة للوضع- و المفروض انه لم يكن فائدة اخرى- ثبتت الملازمة في قول المستدل لو لم يستلزمها تعري الوضع عن الفائدة.
و يمكن أن يقال: ليس بلازم أن يعتبر كون فائدة الوضع للمعنى المجازي اكثر من فائدة صحة التجوز، بل لو كانت مساوية لها لكفى، اذ بعد تعارض الفائدتين لم تبق فائدة صحة التجوز سليمة، فتتحقق الملازمة في قياس المستدل الشرطي كما هو واضح.
قوله (قده): راجع الى الجهل بحاله.
يعني اذا لم يعلم عدم ترتبه، و ان علم يلزم العبث و الترجيح بلا مرجح
قوله (قده): و الوجهان كما ترى.
يعني بهما ثبوت أن الواضع ليس هو اللّه تعالى، و ان الوضع ليس بإلهامه تعالى. و واضح انهما غير ثابتين.
و يحتمل أن يكون بالوجهين وجهي المناقشة، و حينئذ يكون وجه النظر في المناقشة الاولى انا لا نسلم أرجحية فائدة الوضع للمعنى المجازي و لا مساواته، بل هي مرجوحة بالنسبة الى صحة التجوز، اذ المعاني المجازية غالبا كثيرة فيحتاج الوضع لها الى أوضاع متعددة مخالفة للاصل، فان لوحظت هذه الفائدة دون صحة التجوز يلزم ترجيح المرجوح على الراجح فاذن لا بد أن تلاحظ صحة التجوز، فصح منع الملازمة في قياس المستدل