تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٥١ - اللفظ قبل الاستعمال
قوله (قده): على ما يرشد اليه حجتهم.
حيث استدل النافي للملازمة بالمجاز اللغوي دون العرفي العامي و الخاصي و عمم المجاز الى المركب و المفرد في مقام الاستدلال.
و أنت خبير بأنه يمكن أن يكون الاستدلال بالمجاز اللغوي من باب التمثيل لا الخصوصية، كما يشهد به إطلاق الوضع في كلام المثبت، حيث قال بعري الوضع عن الفائدة، و لم يقل بعرى الوضع اللغوي عنها.
[اللفظ قبل الاستعمال]
قوله (قده): و أجيب تارة- الخ.
المجيب حمل الفائدة في كلام المستدل- حيث قال بعري الوضع عن الفائدة- على الغاية المترتبة على الشيء، فأجاب أولا بأن الغاية المترتبة على الوضع متعددة، و هي الاستعمال و صحة التجوز، فاذا ارتفع فائدة الاستعمال دون فائدة الأخرى لا يلزم ارتفاع الفائدة مطلقا، ضرورة أن الأعم لا يرتفع بارتفاع الأخص، فالملازمة في الاستدلال ممنوعة.
و أجاب عن الثاني بمنع بطلان التالي، إذ لا يلزم أن يترتب على الشيء فائدة، و لكن يمكن أن تحمل الفائدة على العلة الغائية، فحينئذ يصير بطلان التالي قطعيا غير قابل للانكار لبطلان الترجيح من غير مرجح و حينئذ ينحصر الجواب في منع الملازمة بنحو آخر غير ما منع به المجيب، و هو أن العلة الغائية موجودة- و هو الاستعمال- بوجوده الذهني المثالي الشبحي الظلي، و لا يحتاج الى الوجود العيني الأصيل- كما هو واضح.
قوله (قده): و يمكن المناقشة في الاول- الخ.
حاصلها: انه بعد ما انتفت فائدة الاستعمال- حسب الفرض-