تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٤٤ - كيفية وضع المجاز و هل يعتبر

قوله (قده): و منها ما معناه التسبب الاعدادي.

السبب المعد يطلق على معنيين:

«الأول»- ما تركب من الوجود و العدم، كالخطوات التي هي سبب للوصول الى المقصد، و ما اليه الحركة حيث انها مركبة الذات من وجود شي‌ء و عدم آخر و متصرمة الهوية و متقضية الذات و متدرجة الوجود، و يقابله السبب الغير المعد.

«و الثاني»- ما لا يكون موجدا حقيقيا، و هذا المعنى أعم مطلقا من المعنى الاول، و بهذا المعنى يكون كل سبب- عدا واجب الوجود- معدا، اذ هو المعطى للوجود و الفياض للجود لا غير، «هل من خالق غير اللّه»، و المراد من المعد في المقام هو هذا المعنى.

قوله (قده): و هكذا.

يعنى في الرابع، اعم من الموجد الحقيقي و السبب الإعدادي.

قوله (قده): و منشؤه عدم الفرق- الخ.

حاصله: انه اختلط عليهم الأمر حيث خلطوا بين الفعل و الفاعل اللغويين- يعنى الايجاد و الموجد- و بينهما بالمعنى العرفى الخاصى و الاصطلاحي النحوي، حيث انهما بحسب هذا العرف بمعني مطلق الفعل و ان كان قبولا فضلا عن كونه اعدادا، و مطلق الفاعل بمعنى الذي اسند اليه الفعل و إن كان معدا أو قابلا، فلما رأوا الفاعل في قولنا «سرني رؤيتك» و «طلعت الشمس» غير موجد بل هو معد في الاول و قابل في الثاني توهموا أن الاسناد فيهما الى غير ما هو له، و لم يدروا أن المناط لما كان هو الفاعل‌