تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٣٧ - كيفية وضع المجاز و هل يعتبر

و بهذا البيان الواضح ظهر معنى قول السكاكى، لأن المنية في الفرض المذكور لم يطلق الا على السبع بادعاء السبعية لها، و اندفع ما اورده القوم عليه.

نعم يرد عليه انه بناء على ما ذكرنا تكون الاستعارة المصرحة أيضا مجازا لغويا، حيث أن لفظ أسد كان موضوعا لذات الحيوان المفترس و قد استعمل فيها مقيدة بكونها مشبها بها على ما هو المفروض، فيكون مجازا.

قوله (قده): و ظنى أن السكاكي يدعي- الخ.

فيه: ان لفظ الانسان المأخوذ بمعنى الضاحك المستعمل في الانسان مثلا إما أن يكون مستعملا في الضاحك أولا، أولا يكون على سبيل الانفصال الحقيقي و التعاند الواقعي، فعلى الثاني لا يكون مجازا لا بالنسبة الى معنى الضاحك و لا بالنسبة الى معنى الانسان، لأن المجاز هي الكلمة المستعملة، و لا استعمال في معنى الضاحك على ما هو المفروض، فلا يكون مجازا بالنسبة اليه و لا اختصاص للفظ الانسان به، كما انه لا اختصاص له به أيضا، فيكون اللفظ باقيا على معناه الأصلي مستعملا فيه، فلا يكون مجازا بالنسبة الى الانسان أيضا.

و على الأول فإما أن يكون استعماله في ضاحك باستعمال آخر مغاير لاستعماله في الانسان أولا يكون، فعلى الأول فهو- و إن كان مجازا بالنسبة الى الضاحك- إلّا انه لما كانت القرينة لازمة في المجاز و اختصاص اللفظ بالمعنى، فلا جرم اذا استعمل في معنى الانسان فلا شبهة في أن تلك القرينة غير باقية في حال استعماله في الانسان، فيكون اللفظ خاليا