تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١١٩ - تتميم
و فيه ما لا يخفى، اذ لا ريب فى ان المراد بهذا التأويل المنفي التصرف في اللفظ الموضوع للخاص بارادة العموم ليصح الاستثناء، و التأويل اللازم من الاستثناء هو التصرف في اللفظ الموضوع للعموم بارادة الخصوص.
و بعبارة اخرى: التأويل المأخوذ عدمه في العلامة هو التأويل المبنائي و هذا التأويل الجائي من قبل الاستثناء تأويل بنائي، فاستقام على كلا القولين ان الاستثناء من غير بناء على التأويل و ان جاء التأويل و التجوز من قبله و ناحيته- فافهم إن شاء اللّه تعالى.
قوله (قده): و يستند الى أن الاصل في القيد- الخ.
و أما اذا كان توضيحيا كشفيا فيكون المقيد مساويا لقيده، فلا يكون حقيقة فى المطلق.
قوله (قده): و هي كالقياس من الدلائل- الخ.
بيانه: هو أن المراد بالعلامة هو الخاصة، و هي العرض اللاحق لحقيقة واحدة و طبيعة فاردة، و خاصة الشيء هي اثره و لازمه، فيكون الانتقال منها اليه انتقالا إنيا، و لا ريب فى أن أصالة عدم النقل مرجعها الى أصالة عدم تعدد الوضع و عدم الوضع آخر. و لا شبهة فى أن الوضع الآخر سبب لحقيقة أخرى، فيكون عدمه سببا لعدمها، اذ كما أن علة الوجود وجود و علة الماهية ماهية فكذلك علة العدم عدم، فيكون الانتقال انتقالا لميا.
هذا غاية توضيح مرامه، و لكن لا يخفى أن الاستقراء أيضا لا يكون خاصة و علامة، و كيف يكون الاستقراء- و هو صفة المستقري- علامة خاصة للفظ المستقرإ له، بل يكون الاستقراء أيضا من الدلائل، لأنه