تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١١٤ - علامات الحقيقة و المجاز
في الفرد فهو غير ملائم لظاهر المقام، حيث أن الظاهر تعميم العلامة، و ان كان غرضه التعميم الى مورد استعمال اللفظ و ارادة نفس معناه أو غيره لا فردا منه فلا ينهض بدفع تمام الاشكال لبقاء الاشكال لعدم ارتفاع الدور في غير صورة الاستعمال في الفرد.
قوله (قده): فتدبر.
وجه التدبر أن العلم بالخروج و عدمه ليس بحاصل حسب الفرض، حيث ان المفروض كونهما محتاجين الى العلامة، ففرض العلم خلف للفرض فكيف يقال: فلا يحتاج الى اعتبار صحة السلب و عدمها؟
قوله (قده): فالعلم التفصيلي يتوقف- الخ.
حاصله: ان الموقوف هو العلم التفصيلي و الموقوف عليه هو العلم الاجمالي، فاختلف طرفا الدور فلا دور. و فيه ما اشرنا اليه سابقا في التبادر من أن الاجمال ابدا لا يكون منشأ للتفصيل و العلم الاجمالي لا يكون إلّا العلم ببعض جهات الشيء مع مجهولية بعض جهاتها الأخر، و العلم التفصيلي هو العلم بجميع جهاته، و كيف يكون الجهل علة للعلم.
و الحق في الجواب عن الدور هو ان العلم الذي هو موقوف هو علم الجاهل بالوضع، و الذي هو موقوف عليه هو علم العالم بالوضع. و بعبارة اخرى: صحة السلب و عدمها عند العالم علامة للجاهل، فلا دور كما لا يخفى، و قد مر نظيره في التبادر.