تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٠٨ - علامات الحقيقة و المجاز

فلا شبهة في أن الحمل حمل متعارفي.

قوله (قده): لأن المجيب اعتبر السلب- الخ.

توضيحه: انه في مورد الخطاب لا شبهة في أن العام متحقق بتحقق الخاص، لانه اذا وجد الفرد الجزئي فالكلي لا محالة موجود. و لا ريب في انه لا يصح سلب العام عن المورد و إلّا لزم جواز سلب الشي‌ء عن نفسه.

و يمكن ان يقال: انه لا ريب في ان في المورد كما تحقق العالم تحقق الخاص و لا ريب في صحة سلب العام عن المورد باعتبار تحقق الخاص، فصح ما قاله المحقق القمي «ره».

و لكن فيه: ان هذا لا يصحح العلامة و هي عدم صحة السلب، اذ لا ريب في انه في الفرض المذكور تحققت تلك العلامة ايضا و الحال انه مجاز فتبطل العلامة رأسا كما حققناه سابقا، بل يمكن ان يقال: تبطل علامة المجاز أيضا، بداهة انه اذا أطلق العام على الخاص لا من باب الاستعمال بل من باب الاطلاق و الانطباق فيكون حقيقة بلا ريب، مع انه يصح سلب العام عن المورد بالحمل الأولى الذاتي و ان لم يصح السلب عن المستعمل فيه، فتحققت صحة السلب و لم يتحقق المجاز.

فظهر أن صحة السلب ليست خاصة للمجاز و لا لازما مساويا له، بل يكون عرضا عاما و لازما غير مساو فلا يكون علامة، فظهر انه بناء على اعتبار السلب و عدمه بالنسبة الى المورد تبطل العلامتان رأسا- فافهم إن شاء اللّه تعالى.