تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٠٥ - علامات الحقيقة و المجاز
ضرورة انه اذا تحقق في مورد الخطاب عالم فيصح سلب كل عالم و العلماء عن المورد، اذ كل عالم او العلماء ليس بمتحقق، فكيف يصح قول المحقق الشريف مع امتناع سلب المعنى الحقيقي عن المورد، بل مراده العام و الخاص الميزانيان، و معلوم انه اذا تحقق الخاص الميزاني تحقق العام الميزاني، لأن الكلي موجود بوجود الجزئي، فيمتنع سلب العام عن المورد و هو واضح.
قوله (قده): و اعترض عليه المدقق الشيرازي- الخ.
يمكن ان يكون مراد المحقق الشريف انه اذا تحقق عدم صحة السلب في مورد و لم تتحقق الحقيقة فيه كما في العالم المستعمل في الخاص، فلا يكون عدم صحة السلب خاصة للحقيقة بل عرضا عاما لها. و بعبارة اخرى:
لا يكون لازما مساويا لها بل اعم، فلا يكون علامة، و كيف يستعلم بالعرض العام و اللازم الأعم حال بعض معروضاته و ملزوماته، و هل يمكن ان يستدل بالشيء على وجود خصوص الانسان و بالحرارة على وجود خصوص النار، فلا يجوز أن يتمسك بعدم صحة السلب في مورد الشك اصلا، و لا حاجة الى تكثير مورد النقض كما صنعه المصنف (قده) بل يكفى مورد واحد في بطلان العلامة و كونها عرضا عاما و لازما غير مساو كما لا يخفى.
و حينئذ فيلزم أن نقول- فرارا من بطلان العلامة رأسا-: بأن عدم صحة السلب علامة لتشخيص الوضع و الحقيقة دون تشخيص المراد و المستعمل فيه، فيبقى الدور فيه بحاله و هو واضح، و حينئذ فلا مساس لما أورده المحقق الشيرازي عليه. نعم يرد على المحقق الشريف انه كان ينبغي ان يرد