تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٠٣ - علامات الحقيقة و المجاز
زيد، و ما ادعاه من الضرورة لا يجدى، بداهة ان تغاير مفهومي الكاتب و الانسان الذي يكون مرادا من زيد لا يقتضى إلّا عدم انعقاد الحمل الأولي الذاتي بينهما لا الحمل بالمعنى الأعم كما هو واضح.
قوله (قده): غاية الأمر أن يصدق- الخ.
فيه نظر، اذ على المعنيين اللذين احتملناهما في كلام القائل يكون المعنى الذي يلحظ السلب بالنسبة اليه هو المعنى الحقيقي دون المعنى الآخر و نقض المصنف (قده) انما يصح بالنسبة الى المعنى المجازي، اذ لا شبهة في ان الانسان الذي لا يصح سلبه عن زيد في صورة الاطلاق انما يكون معنى مجازيا للفظ الكاتب، و لا ريب في أن المعنى المعتبر في العلامة هو المعنى الغير التأويلي كما اذعن به (قده)، و حينئذ فلا مجال للنقض و لا لقوله «و ليس هناك ما يعين»- الخ، اذ المعين موجود و محذور الفساد- و هو الانتقاض- مرتفع كما لا يخفى.
قوله (قده): ان الاشكال المذكور انما يتمشى- الخ.
محصل هذا الجواب هو انه ليس المراد من العلامة استعلام الحقائق و المجازات حتى يلزم الدور، بل المقصود استعلام المراد من اللفظ و المستعمل فيه له بعد تميز الحقائق و المجازات و معلوميتهما، و حينئذ فلا دور، اذ العلم بكون المراد من البدر مثلا في قول القائل «طلع البدر علينا» هو حسن الوجه دون المعنى الحقيقي موقوف على العلم بصحة سلب المعنى الحقيقي للبدر عن المورد، أي مقام الخطاب و محل الاستعمال دون المستعمل فيه.
و بعبارة اخرى: المكان الذي وقع هذا الاخبار بالنسبة اليه- و هو