تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٩ - المقصد السادس في الصلح
فإن كان المدّعى دينا صحّ، و تكون الخصومة بين الأجنبيّ و المدّعى عليه، و إن كان عينا، و صدّقه على دعواه، صحّ الصلح، فإن قدر على انتزاعه، استقرّ الصلح، و إن عجز قال الشيخ: تخيّر بين فسخ الصلح و الإقامة عليه. [١]
٤٠١٩. السادس: لو قال الأجنبيّ للمدّعي: أنا وكيل المدّعى عليه في مصالحتك عن هذه العين،
و هو مقرّ لك بها باطنا و يجحد ظاهرا، فالوجه صحّة الصّلح، فإن صدّقه المدّعى عليه، ملك العين و رجع الأجنبي عليه بما أدّاه، إن كان أذن له في الدفع.
و لو أنكر الإذن، فالقول قوله مع يمينه، و إن أنكر التوكيل، فالقول قوله مع يمينه، و ليس للأجنبيّ الرجوع عليه، ثمّ إن كان الأجنبيّ صادقا في دعوى الوكالة، ملك المدّعى عليه العين بالصلح، و إن لم يكن صادقا، احتمل عدم الملك، و احتمل أن يقف على الإجازة.
٤٠٢٠. السابع: إذا قال المدّعى عليه: صالحني، لم يكن إقرارا بالمدّعى،
أمّا لو قال: ملّكني، كان إقرارا له، و كذا لو قال: بعني، أو هبني، أو أبرئني منه، أو قبضته. [٢]
٤٠٢١. الثامن: إذا اعترف بحقّ فامتنع من أدائه حتّى صولح على بعضه،
كان الصلح باطلا، سواء كان بلفظ الصلح، أو الهبة، أو الإبراء، و سواء شرط في الهبة و الإبراء أداء الباقي، أو أطلق. أمّا لو اعترف له و صالحه من غير منع، كان جائزا، سواء صالحه بالبعض، أو بأكثر في غير الرّبوي، و في الرّبوي إشكال، أقربه الجواز.
[١] المبسوط: ٢/ ٢٩٠.
[٢]. لعلّ المراد: قبضته منك فيكون إقرارا بملكية المدّعي.