تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٨٢ - الفصل الثالث في شرائط الإجارة
و ليس له إطعام الأجير إلّا ما يوافقه من الأغذية، و لو لم يشترط طعاما و لا كسوة كانا على نفسه، و لو شرط الأجير طعام غيره و كسوته، جاز بشرط العلم بالمقدار، و هل يكون ذلك للأجير إن شاء أطعمه و إن شاء تركه، أو للمشروط له؟ فيه نظر.
و لو استأجر دابّة يعلفها، أو بأجر مسمّى و علفها، فإن عيّنه جاز، و إلّا فلا.
و لو شرط طعاما معيّنا، و استغنى عنه بطعام نفسه، أو غيره، أو عجز عن الأكل لمرض، أو غيره، لم تسقط نفقته، و طالب بها.
و لو احتاج إلى دواء لمرضه، لم يلزم المستأجر، و يجب دفع قدر المشترط من الطعام، يشتري به ما يصلح له، و لو شرط الطعام مع الأجرة، و سوّغناه مع الإطلاق، لزمه بقدر طعام الصحيح، و لو استفضل من طعامه، فإن كان المؤجر دفع إليه أكثر من الواجب ليأكل قدر حاجته، و يستردّ الباقي، أو كان في تركه لأكله ضرر على المؤجر، بأن يضعف عن العمل، أو يقلّ لبن الظئر، منع منه، و لو لم يلحقه ضرر في الاستفضال، و دفع إليه الواجب خاصّة أو أزيد، و ملّكه الباقي جاز له الاستفضال.
و لو قدّم الطعام فنهب أو تلف قبل أكله، فإن كان بعد القبض، فهو من ضمان الأجير، و إلّا فمن ضمان المستأجر. و لو كان على مائدة و لا يخصّه فيها بطعامه، فهو من ضمان المستأجر.
و لو قال: بع هذا الثوب بكذا، فما ازددت فهو لك، فالوجه عندي وجوب أجرة المثل للدلّال، و الزيادة للمالك، و لا يلزمه الوفاء، و لو باعه بالقدر المسمّى، ثبتت له أجرة المثل أيضا، و لو باعه بنقص، لم يصحّ البيع، و لو تعذّر الردّ،