تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٠ - الفصل السابع في الأحكام
و لو قال السيّد: إنّما اشتريت نفسك لنفسك عتق العبد، و عليه دفع الثمن إلى مولاه، و لو اتّفق زيد و العبد على أنّ الشراء لزيد، فالوجه انتقاله إلى زيد، و ثبوت الثمن عليه، لكن ليس للسيّد مطالبته به، بل يأخذه العبد أو الحاكم منه، و يسلّمه إلى البائع، و لو صدّقه السيّد، و كذّبه زيد في الوكالة، حلف و برئ و استردّ السيّد العبد، و إن كذّبه في الشراء لنفسه مع اعترافه بالوكالة، فالقول قول العبد.
٤١٦١. الثلاثون: إذا وكّل عبده في إعتاق نفسه، أو امرأته في طلاقها جاز،
و لو وكّل العبد في إعتاق عبيده، و المرأة في طلاق نسائه، فالأقرب أنّ العبد يملك إعتاق نفسه، و المرأة طلاق نفسها عملا بالعموم، و يحتمل عدمه عملا بانصراف الإطلاق إلى التصرّف في غيره.
و لو وكّل غريما له في إبراء نفسه، صحّ، سواء عيّن أو أطلق، و إن وكّله في إبراء غرمائه، فالاحتمال في دخوله و عدمه كما تقدّم.
و لو وكّله في حبس غرمائه، فالأقرب عدم دخوله. و كذا لو وكّله في خصومتهم، لم يملك خصومة نفسه.
و لو وكّل المضمون له المضمون عنه في ابراء الضامن، صحّ، و يبرأ المضمون عنه.
و لو وكّل الضامن في إبراء المضمون عنه، لم يصحّ، و لم يبرأ الضامن.
و لو وكّل الكفيل في إبراء المكفول، فأبرأه، برئا معا.
و لو وكّله في إخراج صدقة على المساكين، و هو منهم، جاز أن يأخذ مثل ما يعطي غيره، لا يفضل نفسه عليهم، و لو عيّن لم يجز الأخذ إذا لم يدخله، و كذا لو دفع إليه مالا ليفرّقه في قبيل و هو يدخل فيهم.