تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨٤ - الفصل الثامن في الوليمة
العرس؛ و سمّي الطعام عند الولادة، الخرس؛ و عند الختان، العذيرة؛ و عند القدوم، النقيعة؛ و عند البناء، الوكيرة؛ و عند حلق رأس المولود يوم السابع، العقيقة؛ و عند حذاق الصّبي، الحذاق. [١]
و ليس شيء من هذه الأطعمة واجبا بالإجماع إلّا عند السيّد المرتضى قدّس اللّه روحه في العقيقة، فإنّه أوجبها. [٢] و ليس بمعتمد، بل هذه الأطعمة كلّها مستحبّة.
و إجابة الداعي إلى الوليمة و غيرها مستحبّة ليست واجبة على الأعيان و لا على الكفاية، سواء كان الداعي مسلما أو ذمّيا، و لو دعاه اثنان استحبّ إجابة السابق، فإن اتّفقا أجاب الأقرب إلى داره.
و لو كان المدعو صائما، فإن كان واجبا، استحبّ الحضور لا للأكل، و إن كان تطوّعا، كان إفطاره عنده أفضل.
و لا يجب على الحاضر الأكل، سواء كان صائما تطوّعا أو مفطرا بل يستحبّ.
و لو علم اشتمال الوليمة على المنكر كشرب الخمر و ضرب العود و المزامير، حرم عليه الحضور إلّا أن يعلم أنّه يزول بإنكاره، فيحضر و ينكر، و لو لم يعلم فحضر و شاهد المنكر، فإن أمكنه إزالته وجب، و إن لم يمكنه، وجب عليه الخروج، و إن لم يتمكّن جلس و لا إثم عليه بالسماع و غيره ما لم يستمع.
[١]. يقال لليوم الّذي يختم فيه الصبيّ القرآن: هذا يوم حذاقه. لسان العرب: ٣/ ٩٤.
[٢]. الانتصار: ٤٠٦، المسألة ٢٣٣- كتاب الصيد و الذبائح-.