تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨٣ - الفصل الثامن في الوليمة
٥٢٥٠. التاسع: إذا وطأها فأفضاها،
فإن كان قبل بلوغها، حرمت عليه أبدا، و لو لم يفضها لم تحرم، و يجب عليه المهر فيهما و الدية في الأوّل و الإنفاق حتّى يموت أحدهما.
و لو كان بعد بلوغها، لم تحرم، و وجب عليه المهر، و لها منعه حتّى يبرأ برأ تأمن معه النكاية [١] فإذا اندمل محكما لزمها تمكينه، فإن اختلفا فقال الزوج:
اندمل اندمالا محكما، و أنكرت، فالقول قولها مع اليمين، قال الشيخ: ولادية، و عندي فيه نظر، ثمّ قال: هذا إذا كان في عقد صحيح أو عقد شبهة، فإن كان مكرها لها، فعليه الدية على كلّ حال و لا مهر، [٢] و الأقرب وجوبه عليه.
٥٢٥١. العاشر: لو كان في ملكه أبوها و أمّها، فقال: أصدقتك أباك، فقالت: بل أمّي،
حلف و عتق الأب.
الفصل الثامن: في الوليمة
و هي مشتقّة من الولم و هو القيد، سمّي بذلك، لأنّه يجمع و يضمّ، و هي هاهنا كذلك، لأنّ فيها اجتماع الزّوجين.
و هي تقع على كلّ طعام يتّخذ لحادث سرور، و اشتهر استعمالها في طعام
[١]. في الحديث: المؤمن لا ينكي الطمع قلبه: أي لا يجرحه فيؤثر فيه كتأثير الجرح بالجروح.
مجمع البحرين.
[٢]. الخلاف: ٤/ ٣٩٥، المسألة ٤١ من كتاب الصداق.