تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨ - الفصل السابع في الأحكام
تلف من غير تفريط، لأنّ صحيح العقد و فاسده مستويان [١] في الضمان، و لو دفع إليه دراهم ليشتري بها شيئا، فمزجها بغيرها، ضمن لو تلفت، سواء تلف ماله معها أو لا، إلّا أن يكون قد أذن في المزج، أو مزجها مزجا يتميّز بعضه عن الآخر.
٤١٥٨. السابع و العشرون: لو أمره بالإيداع، فأودع من غير إشهاد،
فالأقرب عدم الضمان مع إمكانه، و لو ادّعى الوكيل الإيداع و أنكر الموكّل، فالقول قول الوكيل مع يمينه، و لو أنكر المودع فالقول قوله مع اليمين.
٤١٥٩. الثامن و العشرون: كلّ من عليه حقّ، له الامتناع من تسليمه إلى ربّه حتّى يشهد عليه بالقبض،
سواء كان به بيّنة أو لا، و سواء كان من عليه الحقّ يقبل قوله في الردّ من غير بيّنة كالمودع، أو لا كالغاصب، ما لم يؤدّ الإشهاد إلى تأخير الحقّ، فإن أدّى، فالوجه وجوب الدّفع فيما يقبل قول الدافع فيه مع اليمين، فإن أخّر ضمن، و إذا أشهد على نفسه بالقبض، لم يجب عليه تسليم الوثيقة بالحقّ و لا تمزيقها، بل له إبقاؤها في يده.
٤١٦٠. التاسع و العشرون: الّذين يلون أموال غيرهم ستّة:
الأب، و الجدّ له، و وصيّهما، و الحاكم و أمينه، و الوكيل، قال الشيخ: ليس لأحدهم أن يشتري لنفسه من نفسه مال من هو وليّ عليه، سوى الأب و الجدّ [٢].
و كذا يجوز أن يبيع الأب و الجدّ عن أحد الولدين و يشتري للآخر، دون الأربعة الباقية، فليس للوصيّ أن يشتري مال اليتيم، و إن زاد في القيمة على مبلغ ثمنه في النداء، أو تولّى النداء غيره، و كذا الوكيل.
[١]. في «ب»: يستويان.
[٢]. المبسوط: ٢/ ٣٨١؛ و الخلاف: ٣/ ٣٤٦، المسألة ٩ من كتاب الوكالة.