تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٩ - الفصل السادس في عفو المرأة
و ان كان في يدها و عفت، افتقر إلى لفظ التمليك و القبول و الإقباض، و إن كان هو العافي، افتقر أيضا إلى ذلك عند الإقباض إن قلنا يملك بالطلاق، و إن قلنا يملك أن يملك، كفاه إسقاط حقّه قبل الاختيار.
و إن كان دينا في ذمّة الزوج، و عفت المرأة عن حقّها و نصفه، صحّ بلفظ العفو و الإسقاط و الإبراء و التمليك و أشباه ذلك، و لا يفتقر إلى القبول.
و إن عفا الزّوج لم يصحّ إن قلنا إنّه يملك بالطلاق، و إن قلنا إنّه يملك بالاختيار، و عفا قبل الاختيار، سقط حقّه، و ثبت المهر بأجمعه، و إن كان في ذمّتها، فإن عفا الزّوج صحّ، و إن عفت هي لم يصحّ.
٥٢٣٩. الرابع: إذا عفا الزوج عن المهر قبل الطلاق أو عن بعضه لم يصحّ،
سواء كان دينا أو عينا، فإن طلّق بعد ذلك قبل الدخول، كان له المطالبة بحقّه، و لو عفت المرأة عنه أو عن بعضه صحّ عفوها دينا كان أو عينا، فإذا طلّقها قبل الدخول، فإن كانت قد عفت قبل الطلاق عن جميع المهر، رجع الزّوج عليها بنصفه، سواء كان دينا أو عينا، و إن كانت قد عفت عن النصف لم يردع عليها بشيء، و لا ترجع هي أيضا عليه بشيء، إن كان دينا غير مقبوض، و إن كان عينا كانت بينهما.
و لو وهبته صداقها قبل الدخول ثمّ ارتدّت، فالأقرب رجوعه عليها بجميع الصداق.
و لو خالعها قبل الدخول بجميع مهرها، رجع عليها بالنصف، سواء كان الصداق عينا أو دينا مقبوضا أو غير مقبوض، و إن خالعها على نصفه، فإن كان [١]
[١]. في «ب»: و كان.